تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

459

الدر المنضود في أحكام الحدود

نعم أورد عليه بعض الأعاظم بقوله : وامّا ما ذكر من اختصاص وجوب الخلع بما إذا كان في حال وجدانه عاريا واكتسى بعد ذلك فالظاهر انّه من حمل المطلق على غير الغالب ، ومقتضى الحكمة ذكر المطلق ، والباقي فيه بعد التقييد ، الأكثر ، لا الأقلّ ولا المساوي انتهى . وحاصل ذلك لزوم تخصيص الأكثر . وفيه انّ ذلك غير مسلّم فلا يعلم حال الأغلب في تلك الحال كي يقال بتخصيص الأكثر أو عدمه . ثم انّه يمكن ان يستفاد من رواية العلل « عن محمّد بن سنان عن الرضا عليه السّلام فيما كتب اليه : وعلّة ضرب الزاني على جسده باشدّ الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كلّه به إلخ « 1 » » لزوم التجريد مطلقا وذلك لانّ اللازم هو إحساس الجسد ألم الحدّ بعد ما أحسّ لذّة الحرام ، فان هذا التعليل لا يتحقق الّا بان يجرّد البدن كي يتألم جسده ولا أقلّ من انّ التجريد انسب لإحساس الألم المطلوب في حدّ الزنا . اللّهم الّا ان يقال بأنّ الأثواب الخفيفة غير مانعة عن إحساس الألم ولذا قيّد بعض العلماء عدم كون الثوب ممّا يمنع من ألم الضرب كالفروة والجبّة وغير ذلك ، وهو كذلك ، بل لعلّ أدلّة الضرب والجلد تكون منصرفة عن ذلك ، لأنّه إذا كان قد كسي الجبّة والمحشوّة والفروة وأمثال ذلك فهو لا يحسّ ألم الضرب ولا يترتّب على هذا الجلد اثر وفائدة أصلا فيلزم ان يجرّد من مثل هذه الأثواب حتّى ولو كان حين الزنا لابسا لها . أضف إلى ذلك كلّه انّه لو لم يمنع عن مثل ذلك وكان مجازا ان يضرب وعليه مثل الجبّة فربّما يجعل الزناة ذلك ذريعة إلى هذه المعصية العظيمة لأنّه لا ألم في الجلد والحال هذه . لا تخلع ثياب المرأة لإقامة الحدّ عليها ثم انّ هذا كلّه كان بالنسبة إلى الرجل وامّا المرأة فلا بد من أن يكون

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 11 من حدّ الزنا الحديث 8 .